2 - ما ورد في الزيارة الجامعة ، من قوله ( ع ) : « مؤمن بإيابكم مصدق برجعتكم منتظر لأمركم مرتقب لدولتكم » ، فهو إشارة إلى أصل الإياب ، ثم حياة الرجعة ، ثم انتظار ( أمرهم ) الذي سيقع في الرجعة ، وهو إشارة إلى الدعوة إلى معرفة وعقيدة وفكر وظهور دعوة خفية باطنة لهم ، كما يشير إليه لفظ الأمر ، حيث إنه إشارة إلى قناة الاتصال الملكوتية بينهم وبين الغيب ، فالأمر يشير إلى السفارة الخفية بينهم وبين الخالق ، فهم سفراء الله في خلقه ، يبلغون عن الله دعوته ، كما ورد في الزيارة الجامعة نفسها ، « والمظهرين لأمر الله » ، وَوَرَدَ فيها أيضاً « حتى أعلنتم دعوته » ، ثم في المرتبة الرابعة بناء الدولة والتدبير السياسي العملي ، فهناك إيمان وتصديق وانتظار وارتقاب ، والإيمان بأصل الإعادة لتعلقه بفعل وقدرة الله تعالى ، والتصديق لتعلقه بصفة في الحجج ، إذ التصديق والتكذيب إنما يتعلق بالحجج ، والانتظار يرتبط بالتطلع إلى مجيء دعوة ورؤية معرفية بلحاظ ظهورها وبروزها ، ومن ثم حقيقة الرجعة أنَّه يقع فيها مشروع معرفة قبل أن تكون مشروع دولة وسياسة .
فأولًا : هي عقيدة وهي مشيئة الله تعالى وقدرته .
ثانياً : هي تصديق أيضا بأحوال حجج الله وخلفائه في أرضه .
ثالثاً : الأخذ بمعارفهم ودعوتهم وأقوالهم وهومشروع معرفة أيضاً .
رابعاً : الارتقاء العملي كبرنامج عملي لظهور دولتهم .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٧