القيامة ، ولو كان قوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
في القيامة لم يقل
إِنَّكُمْ عائِدُونَ
لأنّه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها ، ثم قال :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
يعني في القيامة
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
« 1 » .
والرواية دالة على مرتبة من الامتحان والاحتجاج والاختيار في آخر الرجعات من الرجعة فضلًا عن بداياتها وأواسطها .
3 - روى الكشي بسنده المعتبر عن علي بن المغيرة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء وذوابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف مكرّون ومكرورون » « 2 » .
وروى الكشي بسند معتبر آخر عن أبي خديجة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« إنّي سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى ، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة أخرى ، إنّه يكون أوّل منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهم عبد الله بن شريك وهو صاحب لوائه » « 3 » .
ويفيد هذان الحديثان تبعية الدور والموقعية التي يُعطاها الشخص في الرجعة بتبع أعماله التي أتى بها في الحياة الأولى ، كما يُبين ذلك في شأن خاص لإسماعيل وصاحبه عبد الله بن شريك .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي / ذيل سورة الدخان / ونقله عنه مختصر الدرجات / ح 130 / 30 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال : 481 : 2 / ح 390 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال / 481 : 2 / ح 391 .