تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ومن أمثلة تلك الروايات الدالة على استمرار الامتحان :

1 - إن ممن يستثنى من الرجعة والامتحان فيها كل من عذب بالعذاب الدنيا ، كما فيما روى القمي في تفسيره صحيح حماد عن أبي عبد الله في قوله
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 1 » فقال الصادق ( ع ) : كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة « 2 » . فيدلّ على أن من اصطلمه العذاب الإلهي يفقد قابلية التكامل ، وإنّ ما أتى به في دار الدنيا الأولى ناسف للقابلية الذاتية له . 2 - دلالة سورة الدخان على بقاء مرتبة من الامتحان والاختيار إلى أواخر الرجعة ، وقد بين دلالة ظاهرآيات السورة ما رواه القمي في قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ
« 3 » ، أي اصبر ،
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
، قال : ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر ،
يَغْشَى النَّاسَ
كلهم الظلمة فيقولون :
هذا عَذابٌ أَلِيمٌ
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
فقال الله تعالى ردّاً عليهم : أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى في ذلك اليوم
وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
أي رسول قد بيّن لهم
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
قال : قالوا ذلك لمّانزل الوحي على رسول الله ( ص ) وأخذه الغشى ، فقالوا : هو مجنون ، ثم قال :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
يعني إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 95 . ( 2 ) مختصر بصائر / ح 116 / 16 نقلا عن تفسير القمي في ذيل اية النمل . ( 3 ) سورة الدخان : الآية 10 ، 16 .