بين أهلها ضجيج الآملين ، ولاصخرن إليك صراخ المستصرخين ، ولأبكينَّ عليك بكاء الفاقدين ، ولانادينك اين كنت ياولّي المؤمنين . . »
مما يشير ( ع ) إلى المضمون المتقدم وأن السعي والاختيار حتى في جهنم لا ينقطع إلا أنه لا يثمر في النجاة إلّا بعد أحقابٍ من العذاب ، وكل حقب ثمانين عاماً ، وليس من سني الأرض فكأنه يقرب من الخلود في العذاب وهو ما يشير إليه ( ع ) :
« فكيف إحتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاءٌ تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلّا عن غضبك وإنتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض » .
الافتتان في الرجعة والعوالم الأُخرى الأدوار في الرجعة وليدة أعمال الدنيا الأولى :
هناك جملة من الدلالات في الآيات والروايات دالة على أن موقعية ودور كل إنسان في الرجعة متأثر ومسبب عن نتائج أعماله في الحياة الأولى من الدنيا ، وهو يعكس الترابط في درجات الاختيار بين الحياة الأولى من الدنيا وحياة الرجعة التي هي الحياة الآخرة من الدنيا ، كما هو الحال في سنين عمر الانسان في هذه الحياة الأولى ، حيث إن أفعاله في العقد الأوَّل من عمره لها نسبة تأثير على وضعيته واختياراته في العقد الثاني ثم هذا العقد له نسبة تأثير في العقد الثالث وهكذا متعاقباً متلاحقاً وان لم يكن التأثير بنحو الحسم البات النافي للاختيار في اللاحق .