تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بين هذين القسمين في حال فرعون . ومما يَدُلّ عَلَى ما قررناه مِنْ معنى غلق التوبة وتضاؤل فرص الاختيار عدة شواهد واردة : 1 - خروج كثير من النار ونجاتهم منها بعد المكث فيها أحقاباً أو مدداً مديدة بعد تطهيرهم ، وهو نحو توبة وأوبة لكن بالعقوبة كما يشير الإمام السجاد ( ع ) في دعائه الموسوم بدعاء أبي حمزة الثمالي : « إلهي لا تؤدبني بعقوبتك » . 2 - ما ورد من أن شاباً قبل دخوله النار يلتفت فيسأل مما التفاتك فيجيب إلهي قد حسن ظني بك فينجيه الله منها مع علمه تعالى بأنّه أنما قال ذلك بلسانه . 3 - في روايات العامة متواترة أو مستفيضة « ثلاث إذا خرجن لا ينفعُ نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض » ، وهي مروية في أكثر مصادرهم . فهناك تلازم بين رفع الحجة وغلق التوبة . ومعنى بقاء الحجة يلازم إفاضة الكمال على النفوس ، ورفع الحجة يعني انسداد باب إفاضة الكمال . وقد مرّت روايات انقطاع الحجة من الأرض قبل أربعين يوماً من القيامة . فيظهر أنّ انقطاع التوبة بنحو تام شديد في آخر مرحلة من الرجعة التي فيها الحساب الأكبر لا في المراحل الأولى من الرجعة .