تكليف أهل الرجعة ودرجة اختيارهم
تساؤل : قَدْ يستدل على نفي الرجعة بما ورد في بعض أحاديث التلقين - عند وضع الميّت في القبر - أنّه ينبغي أن يقال له : هذا أوّل يوم من أيّام الآخرة ، وآخر يوم من أيّام الدنيا .
والجواب عنه - كَمَا تَقَدَّمَ - أن لفظ الآخرة كَمَا يطلق عَلَى عالم القيامة وما بعده من النشأة الأبدية ، كذلك يطلق لفظ الآخرة على الفترة الثانية من الحياة الدنيا .
وقد أجاب الحرّ العاملي عنه ، ونحن نضيف جملة من التعديل عليه :
أولًا : إنّ الرجعة بحسب بداياتها غير عامّة لكلّ أحد ، وإنّما ينبغي تلقين الميّت بذلك ، لعدم العلم بأنّه من أهل بدايات الرجعة بنحو محقق مقطوع .
ثانياً : إنّ الرجعة وإن كانت واسطة بين الدنيا الأولى والآخرة الأبدية إلّا أنّه يجوز أن تطلق الآخرة على كل واحد منهما ، وبعبارة أُخرى إنَّ للحياة الدنيا حياة أولى وحياة آخرة من الدنيا ، وقد عرفت إطلاق أهل