إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
« 1 »
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
« 2 »
خروج الحسين ( ع ) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب ، لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه ، وإنه ليس بدجال ولا شيطان والحجة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين ( ع ) جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي ( عليهماالسلام ) ولا يلي الوصي إلا الوصي » « 3 » .
ومفاد الرواية أن مقام الإمامة لا سيما في الرجعة رغم أنه منصب عظيم وخطير ، إلا أن الالتباس بشخصية أخرى تتقمص منصب الإمامة بأن يكون دجالًا أو شيطاناً أمر ممكن ، فيظهر منه التلاعب في منطق الكلام ، وهو الاحتمال الأوَّل أي الدجل ، أو التلاعب في إظهار أمور خارقة للعادة بحسب الصورة لا الحقيقة ، وهو الاحتمال الثاني وهو الشيطنة ، بل كلا الأمرين في كلا الاحتمالين يجتمعان ، فلابد من توكيد الدلالات والآيات عليه ( ع ) كي تتم الحجية ، لخطورة هذا المقام الذي هو سبب واصل بين الأرض وسماء الغيب ، فلا تتم الدلالة إلا بدلالة إمام قبله ، كما ورد أن الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ، أي أن منطق الحجية مهمين منهاجا على طريق الاتصال بالسماء ، وليس ادعاءات
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 4 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 6 .
( 3 ) روضة الكافي : ح 250 ص 206 .