اللغة اسم الدنيا عليها ، وقد وردت الأحاديث التي تفيد إطلاق كلّ واحد من لفظ الدنيا ولفظ الآخرة على الرجعة باعتبارين ، ووردت أحاديث صريحة في إطلاق اسم الآخرة عليها أيضاً .
ثالثاً : إنّ الحياة الأولى من الدنيا بالنسبة إلى الثانية يجوز أن يطلق عليها اسم الدنيا بحسب وضع اللغة ، بأن تكون وضعت للأولى خاصّة ، إمّا من الدنو أو من الدناءة ، ويكون إطلاقها على الحياة الثانية محتاجاً إلى القرينة ، لأنّه إنّما يصدق عليها ذلك المعنى بالنسبة إلى القيامة الكبرى لا مطلقاً ، وقد ورد أيضاً إطلاق الدنيا الأولى والآخرة من الدنيا عليهما .
رابعاً : إنّ أهل الرجعة يحتمل كونهم غير مكلّفين بالشريعة وإن كانوا مكلفين بالدين ، والمراد بالدنيا في حديث التلقين دار التكليف بالشريعة كما يفهم منه بالقرينة ، وقد تقدم النظر في هذا الجواب ومنعه .
خامساً : إنّ الحديث المشار إليه غير متواتر ، فلا يقاوم أحاديث الرجعة وأدلتها لو كان صريحاً في المعارضة فكيف واحتمالاته كثيرة .
التكليف ومدار الحجية في الرجعة :
إن مدار الحجية في الرجعة هو مدار الحجية في الحياة الأولى من الدنيا كما هو الحال في زمن غيبة الإمام المهدي ( عج ) ، وكما هو الحال في زمن ظهوره ، وقد روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى :
وَقَضَيْنا