تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ذلك بكثير إذ يستشعرون التقصير ( بالفتور عن ذكر الله ) ويعدّونه معصية في قبال ما عدّه غيرهم مباحا غير معصية ، فيتقون عن الفتور عن ذكر الله كما يتوقى سائر الناس عن الكفر ، وهو معنى قوله تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
« 1 » فالمحاسبة عندهم على كل نفس ، وكل خاطر ، وكل هجسة من هواجس النفس ، وعلى كل حديث توسوس به أنفسهم . ولذا توقى يوسف ( ع ) من الخطور الذي يتعاطاه الملايين من الناس ، كما في قوله تعالى :
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 37 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 33 .