الفطرة التي ديس عليها ، وأما عدوانيته وطغيانه على الحسين ( ع ) فملكات متمكنة من جوهر ذاته .
الشاهد الثاني : تخيير المؤمن في قبره :
روى في دلائل الإمامة للطبري عن سيف بن عميرة ، قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) :
« المؤمن ليخيَّر في قبره ، إذا قام القائم ، فيقال له : قد قام صاحبك ، فإن أحببت أن تلحق به فإلحق ، وإن أحببت أنتقيم في كرامة الله فأقم » « 1 » .
وكذلك رواه الطوسي في الغيبة باختلاف يسير « 2 » .
وظاهر الحديث أن أصل الرجوع في الرجعة هو باختيار من المؤمن لا بإلجاء ، نظير ما ورد في موت المؤمن أيضاً أنه لا يوقع عليه بإلجاء بل باختيار منه نسبياً حيث يريه الله تعالى نعيمه وأولياؤه محمدا وعترته الطاهرين صلوات الله عليهم فيختار الموت ، لكن هذا محمول على أوائل الرجعة ، وأما الرجعات الأخرى في أواسط الرجعة وأواخرها فالظاهر أنها حتمية .
الشاهد الثالث : التمادي في المسير المعنوي وأثره :
إذا تمادى شخص في طريق الخطأ وذهب متوغلًا بعيداً فيه تجد أنّ رجوعه وتوبته بمكان منالصعوبة .
ومثال ذلك : المدمن على المخدّرات فإنه ليس بمحال أن يقلع لكن
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة . ص 489 . ح . 471 / 75 .
( 2 ) الغيبة للطوسي . ص 458 . / ح 470 .