تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
خامسها : أنّ هذا النمط من الوكالة من الأمّة هو على الطراز الغربي وليس على شاكلة الإطار الإسلامي . وفيه : أنّ ظاهر الإشكالات بغضّ النظر عن صورتها الظاهرة تنطلق من مبنى أحادية وفرديّة نيابة الفقيه عن المعصوم عليه السلام وتفرّده في الولاية ولابدّ من الإجابة عن صورة الإشكالات ثم نبيّن الخلل في هذا المبنى المطوي في الكلام . أمّا الأوّل ، فإنّه قد أشرنا مراراً إلى أنّ للأمّة وعموم الناس أدواراً وصلاحيات للمشاركة في النظام العامّ قد عزيت لهم في نصوص الكتاب وما رسمه المعصومون عليهم السلام وجعلوه من هيئة النظام السياسي في الغيبة ودار الهدنة . فإنّ الرقابة العامّة مسؤوليّة الأمّة على الشأن العامّ ( وإن كانت الولاية هي للَّه‌تعالى ولرسوله ولأولي الأمر من أهل بيته عليهم السلام ثمّ نيابة لمن ولّوه من قِبلهم في الحدود الّتي عيّنوها ) ومن الأدوار الّتي عزيت للأمّة أيضاً هو تعيين الفقيه الواجد للشرائط كمورد للنيابة عن المعصوم عليه السلام وإحراز توفّر الشرائط فيهم حدوثاً وبقاءً وأنهم هم الذين يقلّدوه بعد إحرازهم للواجديّة وإن كانت التولية في الأصل هي من المعصوم عليه السلام ، كما أنّ النخب في الخبرات المختلفة قولهم نافذ فيما هم خبرة فيه المعبّر عنه في لسان الفقهاء بحجّية أهل الخبرة ، وكذلك مداولة الأمور الخطيرة في المسار السياسي مع الأمّة بمقتضى الأمر بالمشورة معهم وإن لم يكن القرار بيدهم لكنّه لابدّ من وضوحه لديهم ، وغيرها من الأدوار . كما أنّه قد أشرنا في محلّه إلى أنّ الامّة كما لها صلاحيّة تقليد الفقيه منصب المرجعيّة والزعامة كذلك في من دونه من الأيادي والسواعد ، وعلى ضوء ذلك فإنّ انتخاب نوّاب المجلس النيابي يصحّ أن يصبّ في دائرة الأدوار السابقة .