لإسهام الأمّة بالرقابة والنظارة والمداولة والمعونة والتعاون على إقامة القسط والمعروف .
وأمّا الاحتمال الثالث فصرف منافاته الأعراف لا يشتمل ولا يتضمّن محذوراً وراء ما تقدّم من الأمرين .
ثمّ لا يخفى أنّ الإشكالات مبتنية على تصوّر أحاديّة النائب عن الإمام عليه السلام وهو الفقيه الأعلم ومركزيّة القرار والولاية من عنده والحال أنّ النظام المجعول في النيابة للفقهاء من قبلهم عليهم السلام وكذا لعدول المؤمنين من أهل الخبرة والكفاءة مع انحصار يد الفقهاء في المجالات الأخرى هو نظام ذا طبيعة لا مركزيّة وطابع فيه الكثرة بنحو مستقلّ في حين أنّ بين فقرات هذه الكثرة علائق اتحاديّة في النظام الاجتماعي الموحّد ويتمّ فيه مشاركة الجمهور بالرقابة والانتخاب لواجدي الشرائط وكثير من خصائص النظام الرقابي والمشاركي في حين تحفظ استقلالية كلّ ذي صلاحيّة ، وقد ذكرنا في محلّه أنّ بسط اليد وتقليد الفقيه هذا المنصب إنّما يتمّ من قبل انتخاب الناس في لسان الأدلّة وإن كانت التولية هي من المعصوم عليه السلام .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥٤