4 - وفي دراسات في ولاية الفقيه : « والحاصل أنّ نصب الأئمّة عليهم السلام للفقهاء في عصر الغيبة بحيث تثبت الولاية الفعليّة بمجرّد النصب - بمحتملاته الخمسة - قابل للخدشة ثبوتاً وإذا لم يصحّ بحسب مقام الثبوت فلا تصل النوبة إلى البحث فيه إثباتاً . نعم يصح ترشيحهم لذلك من قبل الشارع حتّى لا تحوم الأمّة حول غيرهم بل يلتفتون إليهم وينتخبون واحداً منهم ويفوّضون إليه الولاية فيصير بالانتخاب والاختيار والياً بالفعل » « 1 » .
أما المحتملات الخمسة الّتي ذكرها وحكم باستحالتها فهي تؤول إلى ثلاثة :
الأوّل : أن يكون هو جميع الفقهاء بنحو الكثرة الاستغراقيّة أي لكلّ منهم بنحو الاستقلال صلاحيات ونفوذ في الحكم .
الثاني : أن يكون المنصوب واحداً .
الثالث : أن يكون المنصوب هو المجموع .
وأشكل على الأوّل : بأنّه يؤدّي إلى الهرج والمرج والتضادّ والتدافع والتمانع والاختلاف الشديد ، لا سيما وأنّ البحث في الأمور العامّة الهامّة في صقع واحد لا في الأمور الجزئيّة ممّا يتصوّر فيها التعدّد .
وأشكل على الثاني : بأنّ التعيين لا يكون إلّابانتخاب الأكثرية وحينئذ فتكون الولاية الفعليّة مرهونة برأي الأكثريّة .
وأشكل على الثالث : بأنّ ذلك يوجب اضطراب القرار وانعدام الحسم وتشتّت الكلمة واختلال النظام .
5 - وفيه أيضاً : « وقد عرفت منا أن الإمامة كما تحصل بنصب اللَّه تحصل
هامش
( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلاميّة للمنتظري : 1 : 415 .