والإحصائيّات ، وكذلك الحال بالنسبة لأعضاء البرلمان .
الخامس : وينبثق مما مرّ أنّ النظام الحكومي البرلماني لم يتفادِ طابع الفرديّة والاستبداد الفردي وقصور المعلومات والتجارب في حبس الأفق الفردي ، وهذا بخلاف مراكز الدراسات والاستشاريات والمعلومات والإحصائيات فإنّه نظام قائم في الأصل على التحرّر من الدائرة الفرديّة والقصور الفردي وهذا بخلاف هيكل وإطار الوزير والوزارات والرئيس والرئاسات ومحدوديّة أعضاء رجال البرلمانات . فإن الفرد من الوزير أو عضو البرلمان مهما ارتفعت كفاءته وتجاربه فلن يضاهي الشخصيّة الجمعيّة لمجموع المجتمع علماً وتجربة وكذلك الحال في سلك القضاء حيث إنّ الهيئات المنصفة أو المحلّفة المنفتحة على شرائع مختلفة في المجتمع بمثابة مكوّن متنوّع اجتماعي رقيب على السلطة القضائيّة .
منها : تقيّد الحاكم المنتخب بالأطر القانونية وتقيّد الأمّة بالوظائف القانونية وتواؤم الطرفين بالتقيّد بالمقررات القانونية بآليات مستحدثة .
ومنها : استماع الحاكم لوجهات النظر المختلفة إلّاأنّ اللازم عليه هو اتّباع ما يراه صواباً وسداداً وكمالًا (
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )
« 1 » اتباعاً لذلك ، لا من باب تحكيم رأي الأقلية على الأكثرية .
ومنها : رقابة الأمّة وإرصادها لنتائج العمل والخطوات الّتي يقدم عليها الحاكم والّتي خالف فيها مرام ورأي الأكثرية ، ودراسة النتائج المحصّلة والنسبة الإيجابية .
ومنها : تحديد الأمّة والرعية موقفها تجاه الحاكم في الدور الانتخابي اللاحق على ضوء دراسة مواقفه السابقة .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 159 .