تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
في البرلمانات والحكومات وتتجاوز حدود التمييز العنصري والقومي إلى رحابة آفاق منظومة الحقائق والواقعيّات على صعيد الخارج فتمثّل هيكل للحرّية والعدالة ومشاركة الناس والعقول المختلفة وهو الهدف الّذي تنشده الديمقراطيّة من تمثيل الشخصيّة الجمعيّة لمجموع الأمّة ولمجموع العقول ومجموع الآراء . وبالتالي تحرّي الحقيقة والصواب بغض النظر عن ذوات الأشخاص والفئات والتكتّلات والأشكال الأخرى من الاستبداد . ولا تخفى المفارقة الكبيرة بين هذه الأنظمة الأربعة وهيكل النظام السياسي للدولة سواء المجلس النيابي أو السلطة التنفيذيّة المتمثّلة في الحكومة والهيئات الوزاريّة أو السلطة القضائيّة ، فإنّ هذه الأنظمة للمراكز تمتاز بجملة من النقاط : الأوّل : الاعتماد على الجانب العملي بشكله الوسيع . الثاني : المسح الميداني في الحقول المختلفة بشكل وسيع . الثالث : سعة اجتذاب الخبرات والتجارب والكفاءات والنخب برحابة لا تستوعبها أنظمة الأحزاب وصناديق الاقتراع . الرابع : إن في هذه الأنظمة للمراكز الأربعة يتمّ تحكيم العلم والمعلومة والحقيقة والصواب والفحص والبحث العلمي والتحرّيات الميدانيّة الّتي هي معنى الشورى عند الإماميّة ، بخلاف أجهزة الحكم وإن قامت على الانتخابات وصناديق الاقتراع ، فإنّها قائمة على تفسير الشورى بمعنى تحكيم وفرض إرادة الأكثرية ولو كانت أكثرية نسبيّة . وبين المعنيين ونظامهما بون شاسع في الوصول والاقتراب من الحريّة والعدالة ( الديمقراطيّة ) ومن ثم يلاحظ أنّ دور الوزير في الوزارات الحكوميّة ليس إلّادور المجري لما تزوّد به مراكز الدراسات والاستشاريّات من سياسات منبثقة من النظريات العلميّة المستقاة من المعلومات