تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وذمّة عموم الناس فهو متين ، لكنّ هذه المسؤوليّة متفاوتة سعة وضيقاً ومورداً بحسب مؤهّلات كلّ فرد وبحسب اختلاف الكفاءة واختلاف المورد والبيئة والإمكانيّات ، فأهل الخبرة في الخبرات المتنوّعة تختلف المسؤوليّة الّتي على عاتقهم عن سائر الناس فإنّهم بحكم ما لهم من الخبروية والكفاءة تزداد على عاتقهم المسؤوليّة دائرة ودرجة ، ومن ثمّ ورد أنّ اللَّه يحاسب العالم بشدّة قبل أن يحاسب الجاهل ، وعلى ضوء ذلك فالدخول في عضوية المجلس النيابي مخصوصة بأهل الخبرة والتجربة والممارسة في الأمور العامّة . نعم ، انتخابها إلى النوّاب وإحراز الشرائط هي مسؤولية وصلاحية مفوّضة من قبل الشرع لعموم الأمّة ، وبعبارة أخرى إنّ الأمور الواضحة لدى الجميع تتّجه مسؤوليتها على عاتق الجميع بنحو الاستغراق ، وأما الأمور الّتي تأخذ طابعاً غامضاً في أحواله ويلتبسه جهات من التعقيد فإنّه تقع مسؤوليته على العالم المطّلع ذي الخبرة والاختصاص بذلك المجال ، ومنه يظهر عدم صحّة اختصاص هذه المجالات بذوي الاختصاص الفقهي كما توهّمه مقالة الشيخ النوري قدس سره ولا يعمّ سائر الناس كما توهمه عبارة المحلاتي قدس سره وإنّما الحال على التفصيل .