تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقد جاء في نهج البلاغة في عهده عليه السلام إلى مالك الأشتر : « وَإِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ ، وَاعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحارِكَ ، فَإِنَّ في ذلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ ، وَرِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ ، وَإِعْذَاراً تَبْلُغُ بِهِ حاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ » . وَأَمّا بَعْدُ ، فَلَا تُطَوِّلَنَّ احْتِجابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ ، فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ ، وَقِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ ؛ وَالْإِحْتِجابُ مِنْهُمْ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ ما احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ . . . وَأَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَماءِ ، وَمُناقَشَةَ الْحُكَماءِ ، في تَثْبِيتِ ما صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ بِلَادِكَ ، وَإِقامَةِ ما اسْتَقامَ بِهِ النّاسُ قَبْلَكَ » .