الله والأعتراض على فعل الله يجرجر الإنسان إلى مواقف يندم عليها مع الله ( عز وجل ) .
فالعبد يأتمر بأوامر المعبود بكل ما يأمر به ولا يعترض عليه حتى في الخاطر والنية .
إذن الخاطرة لا نستهين بها ، فالخاطرة مهما كانت خاطرة فهي بمثابة هبوب رياح في صفحة النفس وهي ستقود الإنسان إلى مواقف فيما بعد يندم عليها . هنا يشير أمير المؤمنين إلى أن نزق الخرق أي فجائية الحدة . نزق : يعني فجأة ، نزق الخرق هذه فجائية الحدة والانفعال حيث يقول الإنسان : لماذا ذهب وقاري وذهبت هيبتي مثلًا في محفل أو غيره أو في أسرة أو في علائق أرحام أو في علائق أصدقاء أو في غيرها أنهد مني زمام الأمور ، لِمَ حصل لديّ نزق يعني طفرة فجائية ؟ . يبين السبب في ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أن الذي يتحكم في الإنسان ويمانع ويُعَقِم الإنسان عن الفجائيات والطفرات في الحدة والانفعال القنوع والقناعة ، فالقنوع حالة خاطرة نفسانية ، تفكير نفساني ، في مقابل الحرص والطمع .
النيات والخواطر — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٧