على الشيء السيء ولو بدرجة ميل ، نزوع إلى الشيء الحرام ، هذا صحيح بلحاظ الحال الفعلي طبعاً في حينها لا يستطيع أن يعالج الموقف .
إذاً كيف يعالج الموقف ، يعالج الموقف من مسافات بعيدة ، نظير تشبيه تخطيط الشوارع بالنظام الحديث ، لا بد أن تلتفت إذا تريد أن تنعطف ، أن تحاسب من مسافات بعيدة لكي لا يفوتك الأنعطاف يعني تحاسب مرورياً بشكل دقيق . هكذا هي النفس ، أنت هذه الحالة إذا كنت لا تريدها من نفسك هذه الصفة ان كنت لا تريدها في نفسك ، وعندك صدق نية وجدية أن تقلع وتعالج هذه الصفة والحالة من نفسك بإصرار مستمر من فترات بعيدة متمادية دائما بحيثً يكون عندك مراقبة دؤوبة للخاطر ، الخاطر بيدك هو سهل ، النية أيضاً سهلة بعد الخاطر ، فحاول دائماً أن تصحح الخاطر ، دائماً تصحح النية ، فبالتالي ستؤثر على الحالة ، إذا كانت الحالة ظلمانية سلبية تنقلب إلى حالة إيجابية إذا كانت صفة مذمومة تنقلب إلى صفة جيدة ، وبالتالي الصفات والحالات فضلًا عن الدرجة العالية وهي الملكات ، وهذه مثل بناية عشرين طابق وهي خراب لا نستطيع فجأة كن فيكون تبديلها . شيئاً فشيئاً تهدم إلى أن تبني بناية جديدة ، ولابد من التدرج .
النيات والخواطر — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٣