كما ورد في أن زي الإنسان وبدنه في الآخرة يكون على هيئة أخلاقه ، الآن أبداننا ليست بأختيارنا ، كيفية أشكالها ،
وكيفية لونها ، وكيفية تقاسيمها ، لمحات صورنا ووجوهنا ليست بيدنا ، لكن في الآخرة بيدنا ، يقول الإمام علي ( عليه السلام ) :
( كن في الدنيا ببدنك ، وفي الآخرة بقلبك وعملك ) « 1 » .
وليس فقط في الآخرة الآن في دار الدنيا صورنا التي يراها الله ( عز وجل ) على ما هي عليه الصور الروحية هي في الواقع بتوسط نفس حالاتنا النفسانية ، حالات النوايا والخواطر .
المهم في هذه الرواية الشريفة التييشير إليها ( عليه السلام ) إلى أن النية محصول الحالات النفسية وصفات الإنسان وأفكاره ، الإنسان طبعاً له صفات نفسانية وله حالات ، وله أفكار أو معتقدات .
الحالات النفسانية ليست ثابتة مثل الصبغ المائي ولا الصبغ الدهني ، أي ليست راسخة جداً ، هيئة في النفس ، وشكل في النفس ، وحالة في النفس تزول ، يتنازعها وتغلب عليها حالة مضادة وتزول هذه الحالات ،
هامش
( 1 ) - غرر الحكم : 7164 .