تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ويقطر سوء خلقي مع - - أفرض - - الأجانب ، أفرض مع بقية المسلمين من غير المؤمنين . . . هذه أي حالة ، حينئذ هل يكون الإنسان مزدلفا " قريبا " إلى الله ( عز وجل ) ، في هذه الحالة يستحيل على الإنسان أن يقول أنا آتي بهذا العمل في طبق أقدمه بين يدي الباري متقربا " اليه ، إذن في الواقع هذه الحالات النفسية ، وهذه الصفات النفسية مهمة جدا " ، صدور العمل من الإنسان في هذه الحالات النفسية أمر في غاية التأثير سلبا " وأيجابا " . يقول لقمان الحكيم وهو يوصي ولده : ( . . . وأكثر الزاد فإن السفر بعيد ، وأخلص العمل فإن الناقد بصير ) « 1 » . ومن أحد معاني الخلوص هو أن يصدر العمل من الإنسان وهو في حالة صفات حسنة في حالة روحية حسنة ، ليس كسلانا ، ولاضجران ، ولامتبرم ، ولامتنفر ، ولاساهي غير مقبل ، وغيرمنشد . هذه كلها حالات نفسية يؤكد على تجنبها القرآن الكريم ، أخلص العمل لله فإن الناقد بصير ، الإخلاص غير مختص بقضية الرياء ، كلا بل يعم النقاء من كل الرذائل .
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 341 ، بحار الأنوار ج 13 . 432