تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( عليه السلام ) الفرصة ويقضي على الإخطبوط عمرو بن عبد ود ما دام رجليه كانتا مقطوعتين من الركبة ، قطعهما أمير المؤمنين فسقط كالجمل الهائج أو كالجبل عندما ينهدم ، فكيف لم يسارع في قتله فدار دورة ثم جاء وقتله أمير المؤمنين . واضح لديكم الجواب عن هذا السؤال : لماذا لم يتسارع في قتله وتريث وأخذ دورة ثم قتله . قال لأنه حينما بصق في وجهي أثيرت نفسي فخشيت أن أقتله بداعي وبدافع غضب نفسي فقمت فدرت إلى أن هدأت النفس ، والنفس هي طبيعة تنثار وليس نفس المعصوم وإن كانت معصومة وطاهرة خالية من الغرائز ، الغريزة موجودة ولذلك المعصوم له فضيلته ، وله كماله ، وله جدارته ، وله شرفه ، وله فضائله في السيطرة عليها ومن هذه الجهة أن فيه الغرائز لكن ممسك بها ، متحكم بها ولا يتركها حتى تهيج ، رابط الزمام بيده . المهم قال ( عليه السلام ) فقمت ودرت لكي تهدأ النفس فيكون قتلي له صادر لله ( عز وجل ) ، طبعاً هذا بحث الخلوص . الا أن الكلام الآن في هذه الصفة أنه
النيات والخواطر — صفحة 63 | الشيخ محمد السند