إذن الإنسان الذي يمكن أن يعيش في بيئة أفعال روحه ونواياه ، ومعرفته ، وخواطره ، يتسامى ويتعالى عن العيش في ضيق الحقبة الزمنية البدنية الأرضية التي يعيش فيها ومن ثم هذه مسؤولية ثمينة وكريمة من الله أودعها الله ( عز وجل ) في الإنسان ، نحن الآن أبناء الأمة الإسلامية في زمننا هذا الا أن في كل زمان ، يجب أن
يكون لك موقف في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يحد بزمانك الذي تعيش فيه ، الإنسان كلما تتوسع مسؤوليته ولو مسؤولية التكليف والتشريع مما يدل على مقامه أنه كبير وكلما تتضيق مسؤوليته تدل على صغره وأنحطاطه ، أما إذا ارتفعت مسؤوليته فإنها تدل على سعة مقامه ومنصبه الكبير وشرافته الكبيرة .
إذن بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القلبي ليس فيه رخصة ولا يحد بزماننا هذا ، بل له خلفية وأبعاد تدل على شرافة الإنسان وجوداً ، لا تقل ماذا يعنيني فيما مضى ، لا تقل لا يعنيني ما هو جار في عالم وعوالم الملائكة أنت تطالب بموقف أتجاهه وتستحسن فعل الحسن من الملائكة وأما الفعل الذي هو ترك الأولى يجب أن لا نستحسنه .
هل لدى الفرد منا مثل هذا المقام والمسؤولية ؟ نعم وإلا لماذا يحدثنا الله ( عز وجل ) عن بعض شؤون الملائكة ؟ مما يدل على أن الإنسان له مثل هذه الأهلية حتى هذا المقام ، وبإمكان هذا الإنسان أن ينظم هذه البيئة المعقدة
النيات والخواطر — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٠