ما أعنا عليك أيها المقتول المظلوم حتى بكلمة ، قال صحيح لكن أنت أحببت عمله .
فالإنسان إذن محاسب ومسؤول ليس على الكلمة التي يطلقها فقط ، ويكون مسؤولًا عن الكلمة التي تخرج من اللسان ، بل نفس النية هي كلمة ، نفس النية هي فعل ونشاط يؤثر حتى على المجتمع لأن النية تؤثر على سلوك الإنسان تلقائياً . أنت لما يحدث لك موقف بحسب قلبك وبحسب نيتك وبحسب خاطرك هذا - شئت أم أبيت - ينعكس على سلوكك من حيث لا تشعر ، وبالتالي سلوكك ينعكس على الأمواج الاجتماعية ، فأنت ستكون من حيث تشعر أو لا تشعر في صف معسكر معين ، لونه نفس لون الذي نويته أنت .
فإذن أنت عنصر فاعل ومؤثر حتى في المسار الاجتماعي من حيث تشعر أو لا تشعر ، بل الإنسان نيته وفعله له تأثير حتى على الأموات ، كيف هذا الترابط ؟ بحث له مجال آخر .
فإذن بالنسبة إلى ما وقع من الأفعال الإنسان ليس مخيراً ، بالنسبة لما وقع من أفعال البشر أو من أفعال الإنسان نفسه ، أو بالنسبة لأفعال
النيات والخواطر — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٣