وواقعاً الإنسان إذا ألتفت إلى الخطاب في الآيات ، يظن أنهم شاركوا مشاركة حية في القتل لأنبياء الله ولنكث عهد الله . مع أن هذه الأمور وقعت في زمن النبي موسى ( عليه السلام ) أو بين زمن النبي موسى والنبي عيسى
( عليهما السلام ) كيف يخاطب القرآن الموجودين الأحياء في زمن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » وقد علم أن هؤلاء لم يقتلوا ولكن فقد كان هواؤهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلين لمتابعة هوائهم ورضاهم لذلك الفعل « 2 » .
وفي رواية أخرى : فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القائلين خمس مائة عام ، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك « 3 » .
لأنهم لا يخطئون ولا يستنكرون ولا يتبرؤون من أعمال أسلافهم تأخذهم الحميّة عن تخطيئهم ، معاوية ما فعل يزيد ما فعل ، فيقولون هذا
هامش
( 1 ) - آل عمران : 183 .
( 2 ) - تفسير العياشي ج 232 : 1 .
( 3 ) - المصدر السابق .