النية والأمر بالمعروف :
فمبحث النية والخاطر والألتفات الذي يذكره الفقهاء في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أدنى درجاته القلب ، وهو أنه تنكر المنكر في قلبك ، وهذا نوع من النهي والانتهاء عن المنكر ، والمعروف تستحسنه على الأقل في قلبك ، وذلك ( أضعف الإيمان ) حيث لاتتمكن من أبرازه للخارج هذا أقل تقدير .
هذا المطلب وهو نية المعروف والنفرة من المنكر في القلب . الذي يذكره الفقهاء ليس حكمه مستحبا " بل واجب ، إذا كان المعروف واجب فنيته واجبة ، وإذا كان المنكر حرام النفرة منه أيضاً واجبة .
وما مر علينا من أن نية الحسن يكتب للإنسان الثواب ، وفي النية السيئة قد يغفر الإنسان ، هذا التفصيل والتقسيم الذي مر علينا بلحاظ الأعمال المستقبلية ، أما بلحاظ ما مضى من أعمال الأمم أو أعمال الناس ، وبلحاظ ما وقع من أفعال الإنسان ليس مخيرا " في أن ينوي الأمر الحسن يعني الواجب حسنة ، وان ينفر ويستنكر من الأمر المنكر بل واجب عليه ، وهذا الموقف بلحاظ طول التاريخ ، وهذا يبين عظمة وخطورة الأمر بالمعروف