تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
نعم صحيح أن النية تبني لك عوالم من الحسنات ، فلربما الإنسان لو كان بمستوى عالي من الهمة متصفحا " الأعمال الحسنة من الأولين إلى الآخرين وينويها لكان له ثواب . ولكن من هو فارس هذا الميدان حتى تكون لديه القابلية وتكون لديه صدق نية ، يعني نية واقعية ، ومن ذلك يتبين أن النية هي مخزون طاقة بقدر تلك الأعمال ، أحد العلماء يقول لو أعطيت الجنة بكل جدرانها كاملة الجنان كلها على أن أمتحن بأمتحان من أمتحانات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قبلت هذه الصفقة من الله ( عز وجل ) ، لأن الإنسان تخونه النية لأنه هل لديه عزم بهذه القوة وهذه الشدة أو لا ؟ . إذن نحن نظن من نفسنا أو نتحيل أننا لدينا الأهلية أو القابلية لأن ننوي كل أمر حسن ، صحيح يكون عندنا ميول يسيرة ، ولكن ميول مخزونة مكدسة بحجم تلك الأعمال فهذا غير معلوم ، ومن ثم فالباب لإيجاد وايقاع النية الصادقة ليس مفتوحاً لكل أحد . المفروض أن نعلم أنفسنا على الولوج والدخول في هذا الباب ولكن ليس كما يظن أنه باب سهل الولوج وسهل الدخول .