فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً « 1 » .
يعني يحدث التمني في نفسه تمني جدي صادق ، فهناك من التمني الكاذب أي زعم . كما في قصة جابر بن عبد الله الأنصاري في القضية المعروفة لديكم في زيارة الأربعين التي رواها عطية العوفي حيث قال : خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائراً قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطيء الفرات
فأغتسل ثم أتزر بإزار ، وأرتدى بآخر ، ثم فتح صرة فيها سعد فنشرها على بدنه ، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله ، حتى دنا من القبر . قال : ألمسنيه ، فألمسته ، فخر على القبر مغشياً عليه ، فرشتت من الماء ، فلما أفاق ، قال : يا حسين ثلاثاً ، ثم قال : حبيب لا يجيب حبيبه « 2 » .
فالشوق الموجود لدى جابر بن عبد الله الأنصاري ومحبته الشديدة للحسين ( عليه السلام ) يعلم منها أنها صدق نية عنده .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 503 : 14 .
( 2 ) - تظلم الزهراء : 344 .