تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

بيعة الإمام الحسين ( ع ) :

وبعد هلاك معاوية عقد المسلمون البيعة للإمام الحسين ( ع ) وهذه نكتة بالغة الأهمية في سيرة المسلمين في الصدر الأول بعد ظاهرة اندفاعهم كالسيل المتدفق مرة ثالثة إلى أهل البيت ( ع ) بعد ظاهرة بيعتهم لعلي ( ع ) وبيعة الحسن ( ع ) ، فإن الكتب التي أتت لسيد الشهداء ( ع ) كانت من الشام والعراق فضلًا عن اليمن وأهل مكة والمدينة ، وهذا ما صرح به الإمام الحسين ( ع ) خلال حديثه مع الحر بن يزيد الرياحي ، حيث قال الإمام الحسين ( ع ) للحر بن يزيد الرياحي ولأصحابه : أيها الناس أنا ابن بنت رسول الله ( ص ) ونحن أولى بولاية هذه الأمور عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالظلم والعدوان فإن تثقوا بالله وتعرفوا الحق لأهله فيكون ذلك لله رضى ، وإن كرهتمونا وجعلتم حقنا وكان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم وقدمت به رسلكم انصرفت عنكم . قال : فتكلم الحر بن يزيد بينه وبين أصحابه فقال : أبا عبد الله ! ما نعرف هذه الكتب ولا من هؤلاء الرسل . قال فلتفت الحسين ( ع ) إلى غلام له يقال له عقبة بن سمعان فقال : ياعقبة ! هات الخرجين اللذين فيهما الكتب ، فجاء عقبة بكتب أهل الشام والكوفة فنشرها بين أيديهم ثم تنحى ، فتقدموا ونظروا إلى عنوانها ثم تنحوا « 1 » . هذه بالإضافة إلى المصادر الأخرى
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين : 433 ؛ وقد أخرج عن الفتوح 5 / 87 ؛ وتاريخ الطبري 3 / 306 ؛ ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 232 ؛ وبحار الأنوار : 45 / 238 ؛ والعوالم : 17 / 237 ؛ والبداية والنهاية : 8 / 178 .