تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

بيعة الإمام علي المرتضى ( ع ) :

والمهم بقيت هذه الإحداث إلى أن أنتهت خلافة الخليفة الثالث ، وعندما بدأت خلافة أمير المؤمنين ( ع ) الظاهرية ، جاء المسلمون والمؤمنون من المهاجرين والأنصار بملئ طوعانيتهم وحريتهم يبايعون أمير المؤمنين ( ع ) ، لأن هذا الموقف هو الوظيفة الطبيعية الأولية لتربية القرآن ولتربية الحديث النبوي لعقلية الصحابة من المهاجرين والأنصار والمسلمين ، فلو خلوا وأنفسهم ولم يكن هناك سيف رادع من بني أسلم أو من معاوية أو من يزيد الفسق والفجور ومن كل الأنظمة الجائرة ، فإن المسلمين بطبيعتهم المنطلقة من تعاليم القرآن والسنة النبوية يميلوا إلى أهل البيت " عليهم السلام " ، ويولوهم سدة الخلافة ، ولذلك نلاحظ هذه الظاهرة وهي بيعة المهاجرين والأنصار بعد شهادة أمير المؤمنين ( ع ) ولده الإمام الحسن ( ع ) من دون أي تلكؤ ولا أي تأخير ولا تباطؤ . ومن الواضح أن المهاجرين والأنصار في ذلك الحين كانوا في العراق ولم يكونا في الشام إلا النزر القليل جداً ، وهذا النزر القليل ما ذهبوا إلى الشام لولا تسلط معاوية عليهم بضخ الأموال الطائلة ليرشيهم لصالحه . وإلا فأكثرهم الغالب قد سكنوا الكوفة لأنها هي دار الإسلام والخلافة آنذاك .