تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

خلافة الأول والثاني :

ومن ثم يتضح أن الصحابة من المهاجرين والأنصار وجميع المسلمين ، لو خلوا وأنفسهم ولم يهددوا ولم يمانعوا بقبيلة بني أسلم عندما ملئوا سكك المدينة المنورة بعد وفاة رسول الله ( ص ) كعامل ضغط من جماعة السقيفة على المهاجرين والأنصار على أن يعقدوا البيعة للخليفة الأول لما بايعوا أبا بكر بل لأندفعوا بإيعاز من القرآن والنبي ( ص ) إلى بيعة علي ( ع ) وأهل بيته ، كما حصل ذلك بعد عثمان ، حيث أندفع المهاجرون والأنصار والمسلمين لبيعة علي ( ع ) بتدفق عظيم كالسيل الهادر كما ذكرته المصادر الحديثية والتاريخية لم يشهد مثله في عقد بيعة الأول فضلا عن الثاني والثالث . فعن زائدة بن قدامة ( المتوفي سنة 62 ه - ) قال : كان جماعة من الأعراب من بني أسلم قد دخلوا المدينة للميرة يوم الاثنين فشغل الناس عنهم بموت رسول الله ( ص ) . فأنفذوا إليهم واستدعاهم وقال لهم : خذوا بالحظ والمعونة على بيعة خليفة رسول الله ( ص ) واخرجوا إلى الناس وأحشروهم ليبايعوا ، فمن أمتنع فاضربوا رأسه وجبينه ! قال ( أي قدامة ) : فوالله لقد رأيت الأعراب قد تحزموا واتشحوا بالأُزُر الصنعانية وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطاً ، وجاءوا بهم مكرهين إلى البيعة « 1 » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 119 .