وكقوله ( ع ) : « من عذَرَ ظالماً بظلمه سلَّط الله عليه من يظلمه ، فإذا دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته » « 1 » .
وقد وقعت في فترة حياته ( ع ) ثلاث أحداث سياسية خطيرة في حياة الأمَّة وإمامها جعفر بن مُحمَّد ( ع ) وهي : ثورة زيد الشهيد ( 121 ه - ) ، وسقوط الدولة الأموية ( 132 ه - ) ، وثورة مُحمَّد بن عبد الله بن الحسن صاحب النفس الزكية ( 145 ه - ) .
في حين كان مالك بن أنس يحظى بالتقدير والاحترام من السلطة ، بلْ أعلن الناطق باسم العباسيين في المدينة : « ألا لا يفتي الناس إلّا مالك بن أنس وابن أبي ذئب » « 2 » ، وفي المقابل أمر المنصور بإحراق بيت الإمام ( ع ) .
فعن المفضل بن عمر قال : وجّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أنْ أحرق على جعفر بن مُحمَّد داره ، فألقى النار في دار أبي عبد الله فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد الله ( ع ) يتخطى النار ويمشي فيها ويقول : أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل الله ( ع ) « 3 » .
رُسُل الإمام الصادق ( ع ) :
وفي نفس هذهِ المرحلة العصيبة بعث الإمام الصادق ( ع ) رسله إلى الجزائر وتونس والمغرب وليبيا يدعوهم إلى مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهناك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 334 .
( 2 ) وفيّاة الأعيان ج 135 : 4 ؛ تنوير الحوالك على موطأ مالك .
( 3 ) الكافي ج 473 : 1 .