تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار زيارة الأربعين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

السر الرابع : زائر الحسين يعيش همّ المستضعفين :

إن الإنسان تكون خواطره دائماً وقلبه يحوم حول إهتمامات المعيشة أو حول إهتمامات ذاته من أن هذا آذاني أو يبغضني أو هذا يحبني ، والمهم أنها تدور حول الأنا التي نسميها بالأنانية أو فرعونية الذات أو النفس ، وإذا ترك الإنسان هكذا فسوف يعيش هموم نفسه ليلًا ونهاراً ، ولكن إذا تعلق الإنسان وإنجذب في سيد الشهداء ( ع ) أكثر وعاش هم الحسين لا همّ نفسه وكان هذا الإنجذاب بحب وبشفافية فسوف يعيش همّ الحسين ( ع ) وليس همّ نفسه من أنه كيف ظلم ، ومتى ينتقم الله تعالى له ، ومتى ينجز الله وعده على يد الحسين ( ع ) أو ولده المهدي ( عج ) ويقيما دولة العدل وهكذا . إذن هناك فرق بين هذين الهمّين اللذان هما همّ نفسه وهمّ الحسين ( ع ) فإذا عاش هم الحسين ( ع ) فبالتالي سوف يعيش همّ الدين ، وهمّ علو كلمة الإسلام ، علو كلمة الإيمان ، علو كلمة الحق والعدل ، علو نور أهل بيت النبوة ، فأين هذا الهمّ بالقياس إلى همّ الإنسان المتقوقع والمتقزم في دائرة نفسه . فإن كثرة ذكر سيد الشهداء ( ع ) يرقي الإنسان من حضيض أنانية النفس إلى أوج أهداف الدين النورانية ، ومن أقصر الطرق لطيران الإنسان في همّه من حضيض نفسه إلى أوج نور الإيمان