ومن يفد على الحسين ( ع ) فهو يفد على الله عز وجل لأن سيد الشهداء سوف يوصله إلى الساحة الإلهية ، وبالتالي سوف يعيش همّ الدين وهمّ المظلومين وهم المستضعفين وهم المحرومين .
السر الخامس : كتاب أسمه الحسين
إن الله عز وجل قدر أن يكون الحسين ( ع ) مصدراً وملجاً ومركزا ليس لإصلاح المؤمنين فقط بل لعموم البشر ومن ثم قدر أن عَلَمه يبقى على مدى الأيام يرفرف على كل المظلومين والمستضعفين كما صرحت بطلة كربلاء ( عليهم السلام ) بذلك وهي تخاطب سيدا لساجدين ( ع ) . . . وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجهدن أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه وطمسه فلا يزداد اثره إلا علواً . . ) « 1 » .
وهذا معناه أن الباري لكي يستصلح البشرية في مرحلة الإصلاح والاستصلاح في طريق الكمال لابد أن تمر في مدرسة الحسين ، ولابد أن تتعرف كل البشرية على سيد الشهداء ( ع ) لتعلم أن هناك حل بين جذبات وغرائز النفس الخسيسة النازلة وبين إمكانية التغلب على كل هذه التعلقات في أي ظروف وفي
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 22 .