أي بيئات إلى الطيران نحو نور الكمال ونور الصلاح والإصلاح والفضائل ، وهذا مثل إلهي عظيم أراد الله أن تبقى شجرة زيتونة مباركة كنور لجميع البشرية ، ولذلك لابد أن يبقى ذكر الحسين ( ع ) يعبأ ويشحذ بصورة أكثر وأكثر حتى يصل شعاعه إلى كل البشرية ، فلا يخمد ولا يطفأ ولا يحجب .
فهذه التعبئة وهذا الشحذ الكبير حتى من المؤمنين التي نظرتهم ضيقة وأفقهم ضيق وإن كانوا ينجذبون في واقعهم إلى الحسين ( ع ) ولكن في بعض الأحيان تخالجهم هذه الأمور الضيقة ، وهو لا يدري أن هذا العَلم قد قدر الله له أن يرفرف على كل البشرية كما في راية الحسين ( ع ) ، وراية ظهور المهدي ( عج ) لأنها راية نبراس تستضيء به نفوس البشر ودول البشر كلها لاستصلاحهم ، فليس في التقدير الإلهي أن الحسين يستصلح مقتصرا على فئات قليلة في بلدان الشرق الأوسط بل قدر الله تعالى أن يكون الحسين ( ع ) مصلح لكل البشر حتى قبل ولده الموعود المنتظر ( ع ) فإنه من الطبيعي أن الله لا يخمد هذا العلم بل كل يوم يزداد إتساعاً وتعبئة ليصل صداه وتصل هذه النعمة العظيمة لكل العالم كمأدبة نورية تستضيء بها البشرية بأجمعها ، إذ أنه إلى الآن لم تصل إلى كل البشرية ، فنحن إلى الآن لم نقم بحق ما تستحقه هذه الشجرة النورية بكل أغصانها من إعلام ومن إحياء ومن فضائل مجلجلة ومن روح نورية جذابة ، فالمفروض أن
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٤