عن عبد العزيز القراطيسي قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال : يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي وترتقى منه مرقات بعد مرقات ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء حتى انتهى إلى العاشرة قال : وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة ، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته « 1 » .
فإن سلمان رضوان الله عليه انقياده لأمير المؤمنين ( ع ) أشد من أبي ذر رضوان الله عليه .
إذن هذا المقام الكبير إنما يصل الإنسان إليه بسبب كثرة وشدة ذكره لهم صلوات الله عليهم ، وهذا لا يحصل إلا ب ( السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة ) يعني الرتيبة كل ساعة وكل آن وكل يوم وليس كل موسم مثلما نقول الراتبة يعني الراتبة والدئيبة والدؤب .
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : 448 .