تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار زيارة الأربعين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

الحسين يربي الأنبياء :

وبذلك أصبح سيد الشهداء ( ع ) بهذا التقدير من الله عز وجل منذ القدم إماماً للأنبياء والرسل لما سيقوم به ، وليس يقتصر ذلك على جانب الصبر والتحمل في الدين وجانب الإخلاص والخلوص وغير ذلك من الكمالات العظيمة ، ولكن أيضا أحد الجوانب الأخرى وهو أن بكاء الأنبياء على سيد الشهداء ( ع ) نفسه هو برنامج تربوي روحي ، فكما يبكون خوفاً من الله فبكائهم حزناً على الحسين يكامل ذلك البكاء ، لأن البكاء يوجب رقة الروح ، ويوجب تواضع الإنسان ، ويوجب كبح هيجان الغرائز بل له فوائد للعقل لأن العقل يعمى بالشهوة ، هذا بالنسبة إلى الأنبياء . وأما بالنسبة إلى الأئمة ( عليهم السلام ) فقد تطالعنا الروايات المستفيضة أن سيد العابدين ( ع ) قضى أربعين سنة من عمره في البكاء على أبيه الحسين ( ع ) حتى عد أحد البكائين الخمسة 0 فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : البكاؤون خمسة ( آدم ، ويعقوب ،