الحسينية يعيش حياة هذا المجتمع النوري الفاضل ولكن إذا رجع إلى مدينته أو بيته وتناسى الحسين ( ع ) فبقدر ما نبتعد عن الحسين ( ع ) نبتعد عن هذا النور وعن هذه الجنة والجنان والمثالية ، وبقدر ما نعيش ونقبل على الحسين ( ع ) نعيش هذه الجنان الحسينية كما روى عنهم ( ع ) : من أقبل علينا أقبلنا عليه ومن أدبر عنا أدبرنا عنه .
فبقدر ما يقبل المؤمنون على مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) يعيشون الصفاء والنور والثمار ، وفي نفس الوقت يجسدون حاضرة متمدنة لم تشهدها إلى الآن البشرية ، فهناك تحدي بين قيادة سيد الشهداء وتأثير سيد الشهداء وتربية سيد الشهداء للبشرية وبين كل الحضارات والأنظمة والمدارس البشرية وكل المصلحين البشريين بما فيهم المسلمين والمؤمنين .
فلا يوجد أي مصلح غير الحسين ( ع ) يمكنه أن يربي ويصهر النفوس على مسار ذهبي ولو كان عالماً مؤمناً .
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٤