ويوسف ، وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين ) وأما علي بن الحسين ( ع ) فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ( ص ) : إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة « 1 » .
فقد صنع الإمام الحسين ( ع ) لأبنه السجاد ( ع ) جواً تربوياً وقلب حياته إلى رياضة ذكر الله تعالى عبر توجهه بالبكاء على أبيه إلى الله تعالى وهي أسلوب للشكاية من الظلم بتوجيه الشكاية إليه تعالى .
بل لنترفع أكثر ، هناك روايات ومن مصادر الفريقين قد أحصاها الشيخ الأميني « 2 » في خمسة عشر مجلس أقامه النبي ( ص ) بكاءاً على سيد الشهداء ( ع ) وكذلك السيد شرف الدين « 3 » ، فقد أقام النبي ( ص ) يوم ولادته وقبلها ويوم السابع من مولده وبعده في بيت فاطمة وفي حجرته وعلى منبره وفي بعض أسفاره وتارة يبكيه وحده ، ومرة هو والملائكة ، وأحياناً هو وعلي وفاطمة ، وكان
هامش
( 1 ) البحار ج 108 : 46 .
( 2 ) سيرتنا وسنتنا للعلامة الأميني صاحب كتاب الغدير .
( 3 ) المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة .