النبي ( ص ) يجهش في البكاء ، فبكائه ( ص ) تعالي روحي ، وان كان سيد الأنبياء أعظم شأناً من سيد الشهداء ولكن نور الحسين يؤثر على نفس النبي ( ص ) كما أن نور النبي ( ص ) أعظم من نور الحسين ولكن نور الحسين ( ع ) يؤثر على بدن النبي ( ص ) ويؤثر على النفس النازلة للنبي ( ص ) يعني ( حسين مني وأنا من حسين ) ولا يخفى أن بدن النبي ( ص ) وروحه ونفسه أعظم من بدن وروح الحسين ( ع ) لكن نور الحسين ( ع ) إذا قيس إلى النفس النازلة للنبي ( ص ) حسب بيانات أهل البيت ( ع ) هو قبل مقام النفس النازلة للنبي ( ص ) صدورا في عالم الخلقة لأنه أول ما خلق الله نور النبي ثم نور علي ثم نور فاطمة ثم نور الحسن ثم نور الحسين ثم الأئمة التسعة المعصومين ( ع ) « 1 » .
وهذا شبيه ما ذكرناه في مقامات فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بالنسبة لتسمية النبي ( ص ) لفاطمة ( عليها السلام ) بأم أبيها ، فكيف تكون السيدة الزهراء ( عليها السلام ) أماً لأبيها المصطفى وهو أبوها وسيدها ، فإن نورها شيء والنفس النازلة للنبي ( ص ) شيء آخر .
وهكذا الأمر في القرآن والعترة ، ففي بعض الروايات أن القرآن هو الثقل الأكبر ، وفي بعضها أن العترة هم الثقل الأكبر ، وهذا ليس تناقضاً في الروايات وإنما كل طبقة صفتها هكذا ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 142 : 53 .