وقال ابن فهد في المهذّب : « إلّا ثلاثة أيّام الحاجة بالمدينة ، وألحق المفيد المشاهد والصدوقان وابن إدريس الاعتكاف في مواطنه الأربعة » « 1 » .
تنبيهات مسألة عموم التخيير وأفضليّة الإتمام في مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) :
الأوّل : في حدود الإتمام في مراقد المعصومين ، فقد تقدّم في كلام المحقّق الميرداماد أنّه ما دارت عليه سور المشاهد ، وهو ظاهر تعبير عليّ بن بابويه في الفقه الرضوي ، وابن قولويه في كامل الزيارات ، والمرتضى في الجمل ، وابن الجنيد وغيرهم ممّن عبّر بالمشاهد المشرّفة . ويدعم ما ذهبوا إليه صدق عنوان ( عند القبر ) الوارد في الأدلّة المتقدّمة ، وكذا عنوان الصلاة في بيوتهم ( عليهم السلام ) التي هي عبارة عن حرمهم بل وعنوان مشاهد النبيّ ( ص ) الوارد في الوجه الثالث بعد إضافة مشاهدهم إلى مشاهد النبيّ ( ص ) ، كما هو الحال في بيوتهم أنّها بيوت النبيّ ( ص ) .
ويدعمه أيضاً ما ورد في محسّنة عليّ بن حسّان عن الرضا ( ع ) - المتقدّمة - الواردة في إتيان قبر أبي الحسن موسى ( ع ) ، قوله ( ع ) :
« صلّوا في المساجد حوله » « 2 » .
هذا مضافاً إلى معاضدة ذلك بإشارات في الأدلّة شاملة للأوسع من
هامش
( 1 ) المهذب البارع ج 2 ص 53 .
( 2 ) الوسائل : أبواب المزار ب 81 ح 2 .