المشاهد للبلد الذي هو فيه ، وإن لم تصل إلى الدلالة التامّة ، نظير صحيح أبي هاشم الجعفري : إنّ بين جَبَلَي طوس قبضة قُبضت من الجنّة » « 1 » .
ومثلها موثّقة ابن فضّال « 2 » وهو نظير تعدد مراتب الفضيلة الوارد في الأماكن الأربعة ، فتعدّدت الألسن في كل واحد منها تارة بعنوان المسجد ، وأخرى بعنوان البلد ، وثالثة بعنوان الحرمورابعة بغير ذلك .
الثاني : توسعة محلّ التخيير وأفضليّة الإتمام في المواطن الأربعة لكلّ البلدان الأربعة لا خصوص المساجد ولا خصوص الحائر القريب من قبر الحسين ( ع ) ، فقد تقدّم ذهاب جماعة كثيرة من الأصحاب إليه ، لاسيّما المتقدّمين ، بل ذهاب الشيخ والكيدري وأكثر المتقدمين إلى الإتمام في كلّ النجف والكوفة ، فضلًا عن العدّة التي ذهبت إلى الإتمام في جميع المشاهد .
وقد تقدّمت الإشارة إلى وجه ذلك ، وهي ورود الروايات المعتبرة بألسن متعدّدة ، فمنها صحيح حمّاد ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال :
« من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ( ص ) ، وحرم أمير المؤمنين ( ع ) ، وحرم الحسين بن عليّ ( ع ) » « 3 » .
وقد رواه كلّ من الصدوق وابن قولويه والشيخ ، وهو بلفظ وعنوان
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المزار : ح 82 ح 13 . التهذيب ج 6 ص 109 ح 192 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 108 . والفقيه ج 2 ص 585 .
( 3 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 1 .