قال : ولِمَ ؟
قال : لأنّه لا ينزلها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ بجيشه ، يقاتل في سبيل الله عزّ وجلّ ، هكذا نجد في كتبنا .
فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : فأنا وصيّ سيّد الأنبياء ، وسيّد الأوصياء .
فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ووصي محمّد ( ص ) .
فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه ، فقال : خذ علَيَّ شرائع الإسلام ، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك ، وأنّك تنزل أرض براثا بيت مريم ، وأرض عيسى ( ع ) .
فقال أمير المؤمنين ( ع ) : قف ولاتخبرنا بشيء .
ثمّ أتى موضعاً فقال : الكزوا هذه ، فلكَزه برجله ( ع ) ، فانبعقت عين خرّارة ، فقال : هذه عين مريم التي نبعت لها .
ثمّ قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعاً ، فكشف ، فإذا بصخرة بيضاء ، ] فقال ( ع ) : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها ، وصلّت هاهنا ، فنصب أمير المؤمنين ( ع ) الصخرة وصلّى إليها ، وأقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثمّ قال : أرض براثا هذا بيت مريم ( عليها السلام ) ، هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأمالي : ص 200 ح 340 / 42 .