الخدين ، في حين انه توجّه وخضوع وتعظيم للمعصوم ، فهو يتوجه بذلك إلى الله ، خضوعاً وتعظيماً له ، وأن التوجه إلى المعصوم ، وسيلة للتوجه إلى الله سبحانه . . ) .
( 15 ) وروى في كامل الزيارات : الصحيح إلى سعدان بن مسلم قائد أبي بصير ، قال حدثنا بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ثم ذكر زيارة للحسين ( ع ) ، وفيها : ( . . . . ثم ارفع يديك حتى تضعهما ممدودتين على القبر ، ثم تقول : اشهد انك طهر طاهر من طهر طاهر . . . ثم ضع يديك وخديك جميعاً على القبر ، . . . ، ثم ضع يديك وخديك على رجله وقل : صلّى الله على روحك وبدنك ، فلقد صبرت وأنت الصادق المصدق ، قَتل الله من قَتلك بالأيدي والألسن ، ثم اجعل القبر بين يديك وصلّ ما بَدا لك ، وكلّما دخلت الحائر فسلّم عليه ثم امش حتى تضع يديك وخديك جميعاً على القبر ، فإذا أردت ان تخرج فاصنع مثل ذلك ) « 1 » .
وفي هذا المتن من الزيارة نقاط :
1 ) ( تضعهما ممدودتين ) وهي تَدلُّ على حالة الخضوع والانكسار والاستسلام ، وقد ورد هذا الأدب في عدة زيارات .
وان وضع اليدين بتمامهما ممدودتين يستلزم الانكباب ، وهي هيئة من الخضوع .
كما أن هذه الهيئات هي من اشكال الخضوع هي لله تعالى عند قبر المعصوم توسلًا وتوجهاً به إلى الله . . كذلك ورد نظيرها في آداب الخضوع
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ب 79 ، ح 17 .