تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
الولاية ، فانّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله عز وجل : وسنزيد المحسنين . وقوله عَزَّ وَجَلَّ :
( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ )
، انهم لم يسجدوا كما أُمروا ولا قالوا ما أُمروا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأُستاهم ، وقالوا ( هطا سمقانا ) - أي حنطة حمراء نتقوّتها أحب الينا من هذا الفعل ومن هذا القول ) « 1 » . وفي موضع آخر من التفسير ، في ذيل الآية 113 ، من سورة البقرة ، قَالَ ( ع ) : ( فقالوا ما بالنا نحتاج إلى أن نركع عند الدخول إلى ههنا ، ظننا انه بابٌ متطامن لابد من الركوع فيه ، وهذا بابٌ مرتفع ، والى متى يسخر بنا هؤلاء - يعنون موسى ثم يوشع بن نون - ويُسجدوننا في الأباطيل ، وجَعلوا أُساتهم نحو الباب ، وقالوا بَدل قولهم حطة الذي أُمروا به ، ( هطا شماقانا ) - يعنون حنطة حمراء ، فذلك تبديلهم .

الأئمة عليهم السلام بابُ حطة هذه الأُمة . . .

وقال أمير المؤمنين ( ع ) : فهؤلاء بنو إسرائيل نُصِبَ لهم بابُ حِطة ، وأنتم يا معشر أمة مُحمَّد ( ص ) ، نُصب لكم باب حِطة ، أهل بيت محمد ، وأُمرتم باتباع هداهم ، ولزوم طريقتِهم ، لُيغفر بذلك خطاياكم وذنوبَكم ، وليزداد المحسنون منكم ، وباب حِطتكم أفضل من باب حطتهم ، لأن ذلك كان من باب خَشب ، ونحن الناطقون الصادقون المرتضون الهادون الفاضلون ، كما قال رسول الله ( ص ) . . . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : فكما ان بعض بني إسرائيل
هامش
( 1 ) تفسير العسكري : ذيل تفسير الآية في سورة البقرة ، 259 ، ح 127 .