تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
والسبيلَ الذي لا يختلج دونك من الدخول في كَفالتك التي أُمرت بها ، من أراد الله بدأ بكم ) « 1 » . وفي هذا النص تصريحٌ بأنَّ الوفود إلى المعصوم غايته الوصول إلى كَمال المنزلة عند الله ، فهذا الوفود الجسماني ، والوفود الروحي لدى المعصوم بالنجوى معه بابٌ للوصول إلى منزلة قريبة عند الله ، ومن ثَم ذكر في ذيل هذا المقطع السبب في هذا الترابط بين زيارة المعصوم ، والخطوة للوصول إلى منزلة قريبة عند الله ، عُلل ذلك بالقول : ( من أراد الله بدأَ بكم ) ، أي أن المريد لله والقاصد اليه تعالى ، والمتجه تجاهه تعالى لابُد له ان يَتوسّل بالبدء بهم ( عليهم السلام ) . لأنهم خلفاؤه وبابه الأعظم ، وسبيله الأقوم . . كما ورد هذا النص في زيارة الجامعة الكبيرة ، وطريقها مصحح . . ( مَن أراد الله بدأَ بكم ، ومن وحّدَه قبِل عنكم ، ومن قَصده توجه بكم . . ) المفهوم له وهو عكسه ونقيضه صادقٌ أيضاً أي من لم يبدأ بكم لم يرد الله ، ومن لم يقبل عنكم لم يوحّد ومن لم يتوجه بكم لم يقصده . . 6 ) ما تكرر كثيراً في الزيارات من توجيه الخطاب ، تارة إلى الله سبحانه وتارة إلى المعصوم ( ع ) ، في فقرة واحدة ، بل في جملة من الموارد في سطر واحد . . وهذا الجمع في الخطاب والتوجه تارة إلى الله وتارة إلى المعصوم في كلام واحد وسياق واحد وخطاب واحد ، أكبرُ دَليل على أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ، 54 .