الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 )
« 1 »
.
الآيات الناطقة . . .
وآيات الله هذه التي كذبوا بها هي حجج الله سبحانه التي تنطق عن الله ويصدقها المؤمنون ، ويكذبها الكافرون . . وليس المراد الآيات المخلوقة الصامتة ، إذ الآيات المخلوقة في الآفاق ، ليس لها دعوى كي تصدّق على الله ، أو تُكذب ، بل اما يُعتبر بها أو يُعرض عَنها ، فتعين أن المُراد بالآيات في سورة الأعراف هي الآيات الناطقة ، وهم حجج الله الناطقة عن الله سبحانه ، جعلهم الله ابواباً لسماء غيبه ومَلكوته ومفاتيحَ رحمتِه ، فمن ثمّ كان النَّبي ( ص ) وقربى النبي من آية التطهير ، هم باب الله وسبيل الله سبحانه ، وقد نص القرآن على ذلك أيضاً في مواضع أُخرى ، حيث قال تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 2 »
.
وقال تعالى :
( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ )
« 3 »
.
وقال تعالى :
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
« 4 »
.
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 40 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) سورة سبأ : 47 .
( 4 ) سورة الفرقان : 57 .