تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وقد رجوتُك ، فصل على محمد وآل محمد ولا تَقطع رجائي . . وقد أتيتُك فلا تخيب املي . . . الحمد لله الذي اليه قصدتُ فبلّغني ، وإياه أردتُ فقبِلَني ولم يقطَع بي . رحمَته ابتغيتُ فسلّمني . . . اللَّهُمَّ اني أردتُك فاردني واني أقبلتُ بوجهي إليك فلا تُعرض بوجهك عَني ، فان كنتَ علي ساخطاً فتُب عليّ ، وارحَم مسيري إلى ابنِ حبيبك ، أبتغي بذلك رضاك عني ) .

المعصوم سبيلٌ إلى الله . . . .

وتوجه القصد اليه ، لان المعصوم سبيلٌ إلى الله والباب اليه . . كما ورد في زيارة أمير المؤمنين ( ع ) ، التنصيص على كل ذلك ، ففي وسط الزيارة : ( . . . واشهد انك حبيبُ الله ، وانك بابُ الله الذي يؤتى منه ، وانك سبيلُ الله ، وأنك عبدُ الله وأخو رسوله ( ص ) ، اتيتك متقرباً إلى الله بزيارتك « 1 » . ففي هذا المقطع تعليل وبيان وبرهان على كون زيارة المعصومين دنو واقتراب وحضور عند الله سبحانه ، وذلك لكون المعصوم ( ع ) ، باب الله الذي يؤتى منه ، فمن أراد الاتيان إلى الله والوفود على الحَضرة الإلهية ، لابُدَّ أن يأتي إلى الباب ، كما قال تعالى :
( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها )
« 2 » . . والعقيدة بكون الأئمة أبواباً إلى السماء الإلهية ، حقيقة قرانية ، كما في قوله تعالى :
( إِنَّ
هامش
( 1 ) مزار المشهدي : ق 3 ، ب 12 ، 189 - مزار المُفيد - مصباح الزائر لابن طاووس : 60 - مزار الشهيد : 29 - فرحة الغري لعبد الكريم بن طاووس : 93 - باسناد متصل إلى صفوان الجمال عن الصادق ( ع ) - البحار : ج 100 ، 235 - 281 . ( 2 ) سورة البقرة : 189 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 691 | الشيخ محمد السند