التوجه إلى المعصوم ، بابٌ للتوجه إلى الله سبحانه ، وخِطابُ المعصوم سبيلٌ إلى خطاب الله تعالى ، فلا تدافع ولا تباين ولا تهافت ، وهذا متكررٌ في كل الزيارات لمن تدبَّر وتنبّه واستيقَظ إلى هذه اللطيفة البلاغية في الكلام .
والمتتبع لمتون الزيارات يسترعيه الانتباه إلى تشابك كبير ، وتلاحم كثير ، للدعاء المتضمن للخطاب مع الله سبحانه ومناجاته ، بالتشهد والاقرار له بما افترَض علينا من فرائض القلب ، وتسليم الجنان .
مضافاً إلى ما في الزيارات من التسبيح لله والحمد والثناء والتقديس والتكبير .
ومن ثم سُمّي الامام المعصوم ، خليفة الله . .
وقد صرح بذلك في احدى زيارات أمير المؤمنين ( ع ) ، والتعليل بأن زيارته زيارة الله ، بكونه السبيل إلى الله وباب الله ووجه الله . . وهذه الوحدة والتعدد في الخطاب ، بحيث يوجّه الزائر الخطاب إلى الله سبحانه عند توجيهه الخطاب إلى المعصوم ، ، ونجد ذلك في جلّ أو كلّ الزيارات ، فلاحظ ، كما مرّ في زيارة أمين الله ، فإن الصدر اليسير من الزيارة خطاب للمعصوم ، والباقي خطابٌ لله سبحانه ، ومن ثم تجد زيارات أُخرى أيضاً ، يكون فيها الانتقال في الخطاب من المعصوم إلى الله ، ثم من الله إلى المعصوم ، مراراً وتكراراً ، في فقرة فضلًا عن عدة فقرات .
7 ) ما ورد في زيارة رواها الحسن بن عطية عن الصادق ( ع ) :
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 695
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٩٥