2 ) الاقرار بالذنوب بين يَدي المعصوم ، لانّها بمنزلة الاقرار بها بين يدي الله سبحانه ، لأنَّه خليفة الله ، والموكَّل من قبله لإقامة الحساب « وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم . . » ، وقد بيّن القران الكريم أن الجَزاء ، وجُملة من أعمال الحساب يقوم بها الملائكة ، وهم تحت طاعة خليفة الله ، ويأتمرون لتنفيذ أوامره . .
كما روى الفريقان أن أعمال العباد تُعرض كل أسبوع مرتين على رسول الله ( ص ) . بل والاقرار بالذنوب عند كل المعصومين ولو بزيارة أحدهم ، والوجه في ذلك ، انهم أولياء الحساب ، وكل منهم ( ص ) متكفل بباب من أبواب الطاعات والشفاعات . . كما وَرد ذلك في زيارة الحسين ( ع ) المروية في الكافي « 1 » .
3 ) تجديد العهد والميثاق مع المعصوم ( ع ) ، باعتبار أن قبره الشريف باب غيبته ، ورحيله إلى البرزخ ، وانه سيخرج منه في الرجعة ، ويظهر منه ، فتعاهد قبره ، انتظارٌ وترقب لظهور ذلك المعصوم ، وإقامته دولة العدل . .
ومن ثم يُستحب الدعاء عند قبر كلِّ مَعصوم ، كما ورد في الزيارات :
( اللَّهُمَّ أتمم به كلماتِك وأنجز به وعدَك ، وأهلك به عدوك ) « 2 » ،
والمراد من ذلك الوعد باظهار الدين ، وإقامة دولة العدل الإلهي .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، 578 ، باب زيارة قبر أبي عبد الله ، ح 3 .
( 2 ) كامل الزيارات : باب 79 ، ح 23 .